قلق الانتظار.. ذوو المفقودين في غزة يترقبون دخول التهدئة بفارغ الصبر

10 يوليو 2025
قلق الانتظار.. ذوو المفقودين في غزة يترقبون دخول التهدئة بفارغ الصبر

في غزة، لا يشبه الانتظار سوى لحظة معلّقة بين الحياة والموت. هنا، لا يملك أهل المفقودين سوى الأمل. أمل أن يكون الغائب على قيد الحياة، أسيرًا أو جريحًا، لا جثة مدفونة بصمت في ركام لم يُعرف له مكان.

مع كل خبر عن هدنة مرتقبة، تنبض قلوب آلاف العائلات بسرعة مضاعفة. لا لشيء، سوى أنهم ينتظرون خيطًا يدلهم على مكان من اختفوا في لحظة قاسية، وهم يبحثون عن لقمة لأطفالهم في مناطق باتت تُعرف بـ”نقاط الموت”.


شقيق مفقود.. والأمل لا يموت

يسترجع بدر المصري تفاصيل آخر يوم رأى فيه شقيقه رامز:

“راح مع شباب الحارة على منطقة زيكيم علشان يجيب مساعدات، وما رجع من وقتها. حاولنا نعرف أي شيء عنه، بس حتى اللي كانوا معاه ما شافوه بعد هيك”.

يضيف بدر:

“صارت الحقيقة واضحة إلنا، يا أسير يا شهيد. ما عنا غير الدعاء ونستنى التهدئة لنحاول نوصل لمكانه”.


زوج خرج ولم يعد.. وأم تعد الأيام

أما وردة سعدالله، فقصتها تختصر وجع الأمهات اللواتي يُجبرن كل يوم على اختراع إجابة جديدة لطفل يسأل عن أبيه.

“زوجي طلع يجيب أكل، وما رجع. حتى أصحابه ما بيعرفوا وين اختفى. ابني كل يوم بسألني وين بابا؟ وبقله بكرا بيرجع، بس هو بطّل يصدق”.

وردة، مثل آلاف النساء في غزة، لا تطلب الكثير. فقط “خبر” عن زوجها. أي شيء. قميصه، بطاقته، أو حتى شهيد له قبر يُزار.


مشوا على أقدامهم… فاختفوا

القصص كثيرة. مؤلمة. تكاد لا تنتهي. آلاف الغزيين خرجوا من بيوتهم نحو مراكز توزيع الغذاء في زيكيم، النابلسي، نيتساريم وغيرها، ولم يعودوا.

بعضهم استشهد تحت وابل الرصاص، وآخرون لا يُعرف لهم أثر حتى اللحظة.

  • أكثر من 550 شهيدًا في تلك المناطق
  • آلاف الجرحى
  • ومئات من المفقودين بلا أثر

المنظمات الحقوقية تحذر وتحمل الاحتلال المسؤولية

أشار المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا إلى أن حالات الاختفاء زادت بشكل لافت، خاصة قرب مواقع المساعدات التي تديرها مؤسسة غزة الإنسانية.

  • حالات الاختفاء تحدث بعد انتهاء التوزيع
  • لا معلومات رسمية عن مصيرهم
  • الاحتلال مسؤول عن أمنهم، إذ أن المناطق كانت تحت سيطرته حين اختفوا

المركز دعا المجتمع الدولي للضغط من أجل الكشف عن مصير هؤلاء، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تحدث يوميًا في ظل التعتيم الإعلامي الكامل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.